خطاب موجه من كهنة كنيسة مارمرقس القبطية الأرثوذكسية بتورنتو إلى شعب
الكنيسة
فيما يخص المقال الصادر حديثاً
والرسائل الإلكترونية المتعاقبة والتي تزعم أن كهنة الكنيسة قد قاطعوا مسيرة 30
يناير بسبب تهديد من السفير المصري
أثار
مقال نُشر على الموقع الإلكتروني لرابطة أقباط الشرق الأوسط وكذلك على موقع هيئة
الأقباط بأمريكا مناخاً لا مبرر له من الشك والتساؤلات بين أفراد شعبنا. أساء الكاتب تفسير خطاب موجه من السفير المصري
إلى قدس أبينا القمص/ مرقس ووصفه بأنه تهديد للآباء الكهنة الأقباط، كما كاد
الكاتب أن يصف أبانا الحبيب القمص/ مرقس بالجبن مدّعياً أنه لم يخرج للمسيرة بسبب
خوفه من التهديد الذي تضمنه الخطاب.
ولكي
نوضح الحقيقة تجاه هذه المزاعم الزائفة فقد قررنا أن نشرح لشعبنا الحبيب النقاط
التالية:
1- خطاب
السفير المصري كان واحداً من سلسلة خطابات موجهة إلى الآباء الكهنة الأقباط في
كندا، من خلال قدس أبينا مرقس، موضحاً فيها الخطوات التي تتخذها السلطات المصرية
بعد مذبحة نجع حمادي. وذلك لأنه وعد
الآباء بذلك خلال لقائه بهم في أوتاوا يوم 14 يناير 2010.
2- تحدث
في ذلك الاجتماع أبونا مرقس بالنيابة عن كل الآباء، وقدم للسفير خطاباً إلى السيد
الرئيس حسني مبارك. وقد عبر أبونا عن انزعاجنا من الأحداث بأسلوب حازم، وأصر أن
نحصل على إجابات سريعة ووافية لمتطلباتنا، وحصل على وعد من السفير أن يوالينا بما
يستجد بصفة دورية فيما يخص ما طلبناه في الخطاب والإجراءات التي ستتخذها الحكومة
في هذا الشأن. وقد طالب خطاب الآباء
الكهنة بطلبات متعددة ، منها ضرورة اتخاذ خطواتً حاسمة ضد المحرضين على جريمة نجع
حمادي .
3- كان
القمص/ مرقس هو المتحدث عن كل الآباء كهنة كندا في اجتماعهم مع السفير، وكذلك في
اجتماع موسع لشعوب كنائس جنوب غرب أونتاريو يوم 17 يناير 2010. لا يستطيع إنسان مسئول أن يزعم أن شخصية قيادية
وصريحة مثل أبينا مرقس يمكن التأثير عليها أو إخضاعها لأي تهديد كذاك، إن
حدث. وتاريخ قدسه الممتد عبر خمسة وأربعين
عاماً في خدمة الكنيسة القبطية بأمريكا الشمالية يشهد له بذلك .
4- تفسير
كاتب المقال لخطاب السفير بأنه تهديد هو تفسير مغلوط وهو محض افتراض من جانبه، ولا
فائدة منه سوى زرع روح الانقسام بين الكهنة وأفراد الشعب.
5- قرار
عدد من الآباء الكهنة - من مارمرقس وكنائس أخرى - عدم الاشتراك في المسيرة تم
اتخاذه قبل وصول خطاب السفير المصري إليهم
. وجدير بالذكر، أن القمص مرقس اتخذ هذا
القرار شخصيًا بعد أن شارك في عدة اجتماعات تحضيرية للمظاهرة، وقد أوضح ومعه كهنة
مارمرقس أسباب عدم مشاركتهم في خطاب لكهنة جنوب غرب أونتاريو بتاريخ 28 يناير،
وكذلك خلال اجتماع عُقد في نفس اليوم بكنيسة مارجرجس والأنبا رويس. وخطاب السفير
المصري لم يكن له أي ذِكر كعامل مؤثر على القرار لأن معظمنا لم تكن لنا فرصة قراءته
بعد.
6- أوضح
الآباء كهنة مارمرقس أسباب عدم اشتراكهم في المظاهرة لأفراد الشعب خلال التنبيه
بعد القداسات وهي كما يلي:
أ- عدم
المخاطرة بالمكاسب التي تم تحقيقها بعد زيارتنا للسفير المصري في أوتاوا وتقديمنا
خطاباً موجهاً للرئيس حسني مبارك، وكذلك الاجتماع المخصص لذكري الشهداء الذي عُقد
يوم 17 يناير بقاعة Pearson للمؤتمرات
والذي استرعى انتباه ممثلي الحكومتين الكندية والمصرية وأعضاء الكنائس الكندية
ووسائل الإعلام.
ب- ما
أثير مؤخراً في وسائل الإعلام المصرية حول دور قداسة البابا شنوده الثالث وتحميله
مسئولية تصرفات كهنة المهجر، كان دافعاً قوياً لنا أن نتوخى كل الحذر قبل اشتراكنا
في مثل هذه المسيرات العامة، خاصة وأن كندا تتبع مباشرة قداسة البابا إدارياً
ورعوياً.
وقد
تركنا لكل فرد حرية الاختيار في المشاركة من عدمها بدون ترجيح كفة أحد الخيارين.
7- رغم
عدم إعلاننا لهذا السبب في البداية، ولكن يمكنكم الآن الاستنتاج مما ذُكرفي بند 5،
أن الاجتماعات التحضيرية للمسيرة أوضحت بعض النوايا لاستخدام المسيرة بأسلوب لا
يتفق مع شروطنا وقيمنا.
8- اتصل
القنصل المصري بأوتاوا - بالنيابة عن السفير - بقدس أبينا مرقس مرتين يوم الثلاثاء
2 فبراير، ليعبر عن انزعاجه من التفسير الخاطئ لخطابه وليؤكد أن الغرض من الخطاب
هو توضيح عزم الرئيس الصادق على إصلاح المناخ الطائفي الذي يسود الآن بمصر.
شعبنا
العزيز،،،
نحن نواجه
عملاً غير مسئول يمكن أن يولد انقساماً وضرراً، كما أنه حوّل أنظارنا عن الموضوع
الرئيسي ألا وهو مساندة كنيستنا الأم - رئاسة وشعبًا - في فترة التجارب والضيقات
التي تمر بها بالصلاة، أولاً وقبل كل شئ، ثم بالخطوات السديدة التي تؤدي إلى إنهاء
حالة التعصب والكراهية التي تفشت في
بلادنا. أي اهتمام بهذه الاتهامات
وهذا اللغط سوف يقود فقط إلى تشتيت جهودنا وإضعاف مواقفنا أمام العدو الحقيقي الذي
يقتل إخوتنا وأخواتنا ويدمر كنائسهم وبيوتهم وأعمالهم. نحن ندعوكم لمقاطعة مثل هذه المقالات وحذف
الرسائل الإلكترونية التي تتضمن تشكيكاً، والتركيز على الهدف الحقيقي بالوسائل
البناءة.
نطلب
من الله أن يهبنا سلاماً وتناغماً وأن ينقذنا من فخاخ العدو بصلوات قداسة البابا
شنوده الثالث .
الرب
معكم.
كهنة
كنيسة مارمرقس القبطية الأرثوذكسية بتورنتو